الفاضل الهندي

117

كشف اللثام ( ط . ج )

( السابع : لو رأت الدم على الحبل لم تنقض عدّتها من صاحب الحمل ) ولا من غيره ( بتلك الأقراء ) جعلنا الدم حيضاً أم لا ( لأنّ ) النصوص ناطقة بأنّ " أُولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ " ( 1 ) . والسرّ فيه أنّ ( المقصود من ) اعتبار ( الأقراء براءة رحمها ، وهذه الأقراء لم تدلّ عليها ) . وقد يتوهّم : أنّه يأتي على ما اختاره الصدوق ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) : من اعتبار الأشهر إن انقضت قبل الوضع ، كما عرفت اعتبار الأقراء أيضاً إن كان متمسَّكُه في ذلك الجمعَ بين نصّي : " أُولات الأحمال " و " ذوات الأشهر " لجريان مثله هنا . وهو ممنوع ، إذ ليس في ذوات الأقراء إلاّ التربّص ثلاثة قروء ، وهو لا ينفي الزائد ، والتمسّك به في اعتبار الأشهر أيضاً ضعيف جدّاً ، فإنّ سياق الآية نصّ في تخصيص الحامل من ذوات الأشهر . ( الثامن : لو وضعت ما يشتبه ) حاله ( حُكِمَ بقول أربع من القوابل الثقات ) فإنّه ممّا يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً ( فإن حكمن بأنّه حمل ، انقضت العدّة وإلاّ فلا ) إلاّ أن يحكم به رجلان أو رجل وامرأتان . ( الفصل الرابع في عدّة الوفاة ) نطقت النصوص ( 4 ) والأصحاب جميعاً بأنّه ( تعتدّ الحرّة لوفاة زوجها بالعقد الدائم إن كانت حائلا بأربعة أشهر وعشرة أيّام ، صغيرةً كانت أو كبيرةً ، مسلمةً أو ذمّيّةً ، دخل بها الزوج أو لا ، صغيراً كان أو كبيراً ، حرّاً أو عبداً ، سواء كانت من ذوات الأقراء أو لا ) ولا عمل على ما في خبر عمّار : من أنّه لا عدّة عليها إن لم يدخل بها ( 5 ) .

--> ( 1 ) الطلاق : 4 . ( 2 ) المقنع : ص 346 . ( 3 ) الوسيلة : ص 325 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 451 ب 20 من أبواب العدد . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 462 ب 35 من أبواب العدد ح 4 . وفيه : محمّد بن عمر الساباطيّ .